محمد ناصر الألباني

138

إرواء الغليل

" صدوق له أوهام " . 2 - أما حديث المقدام ، فله عنه طريقان : الأول : عن راشد بن سعد ، وقد اختلف عليه فيه على وجوه : أ - رواه علي بن أبي طلحة عنه عن أبي عامر الهوزني عبد الله بن لحي عن المقدام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من ترك كلا فإلي ، ( وربما قال : إلى الله وإلى رسوله ) ، ومن ترك مالا فلورثته ، وأنا وارث من لا وارث له ، أعقل له وأرثه ، والخال وارث من لا وارث له ، يعقل عنه ، ويرثه " . أخرجه سعيد بن منصور في سننه ( 3 / 1 / 50 / 172 ) وأبو داود ( 2899 ) وابن ماجة ( 2738 ) والطحاوي وابن الجارود ( 965 ) وابن حبان ( 1225 ) والحاكم ( 4 / 344 ) والبيهقي وأحمد ( 4 / 131 ، 133 ) كلهم عن بديل بن ميسرة عن علي بن أبي طلحة به . وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : علي ، قال أحمد : له أشياء منكرات . قلت : لم يخرج له البخاري " . قلت : هو من رجال مسلم وحده ، وهو صدوق قد يخطئ كما قال الحافظ في " التقريب " . وراشد بن سعد ، لم يخرج له الشيخان ، وكذا عبد الله بن لحي ، وهما ثقتان . فالاسناد حسن ، لولا ما عرفت من حال ابن أبي طلحة ، لا سيما وقد خولف . وهو الوجه ب - قال أبو داود عقبه : " رواه الزبيدي عن راشد بن سعد عن ابن عائذ عن المقدام "